اختلف حضور حلقة النقاش التي عقدها المقهى الثقافي بنادي المنطقة الشرقية الأدبي حول السبب الذي يبرر تقمص الكاتب السوداني هشام آدم لبيئة غير بيئته في روايته «أرتكاتا»، كما اختلف الحضور في تسمية كتابته عن بيئة مختلفة بين من رآها تقمصاً ومن نفى عنها صفة التقمص ليصفها بأنها مجرد نفل لوقائع وأحداث واقعية.
وقال الروائي والقاص فهد المصبح بأن كتابة الروائي عن بيئة غير بيئته ليس أمراً مستغرباً ولا صعباً واستشهد بعدد من الروايات التي تناولت بيئات وثقافات مغايرة لبيئة المؤلف.
وأثنى المصبح على لغة الرواية التي قال بأنها لغة مقتضبة تتملك القارئ وتسيطر عليه. وانتقد التدخّل في تشكيل قناعة الكاتب من خلال التصدير الذي كتبته الناقدة رانيا مأمون وقال بأنه لا جدوى منه لأن العمل هو الذي يقدم نفسه.
ونفى الناقد أحمد سماحة أن يكون في الرواية تقمصاً، وقال أنها نقل لوقائع وأحداث واقعية. وقارن سماحة بين تناول هشام آدم لعلاقة الشرق بالغرب وتناول الروائي السوداني الراحل الطيب صالح للموضوع ذاته، ذاكراً بأنّ الطيب صالح انطلق من كونه إنساناً عربياً بينما جعل آدم بطله إسبانياً ولفت إلى أنّ الكاتب لا يمكن ان يفلت من مكانه وبيئته وذاته مهما حاول أن يتقمّص شخصية أخرى وبيئة أخرى.
وقال بأن «أرتكاتا» تعتمد راوياً واحداً يحكي سيرته الذاتية. وذكر سماحة ملامح ساعدت على تماسك الرواية وجذبها للمتلقي وأخرى خفضت مستوى تماسكها وجاذبيتها، وقال أن في الرواية شاعرية قتلت الملل. وذكر أن الرواية تعتمد تقنية السرد التذكري الذي يتصاعد تصاعداً زمنياً كما تعتمد الحركة المكانية و الربط و التجزيء للإبقاء على اجتذاب المتلقي الذي ربما شتته كثرة الشخصيات بشكل مربك لا داعي له. وانتقد سماحة كثرة الشخصيات وقال بأنها لا تتناسب مع حجم الرواية الصغير وخصوصاً لقارئ عربي يقرأ عن شخصيات وأسماء غير عربية فقد تبد





























